محمد هادي المازندراني
143
شرح فروع الكافي
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ، « 1 » فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ؛ لأنّه أكل متعمّداً » . « 2 » واحتجّ الجمهور بما رواه حنظلة قال : كنّا في شهر رمضان وفي السماء سحاب ، فظننا أنّ الشمس غابت ، فأفطر بعضنا ، فأمر عمر من كان أفطر أن يصوم مكانه . « 3 » وأجاب عن أدلّة الشيخ بأنّ : الحديث الأوّل « 4 » في طريقه محمّد بن الفضيل ، وهو ضعيف ، وفي طريق الثاني « 5 » أبو جميلة ، وهو أيضاً ضعيف ، والحديث الثالث « 6 » لا دلالة فيه على محلّ النزاع ، وهو سقوط القضاء ، والتكليف منوط باستمرار الظنّ ولم يحصل هنا ، كمن ظنّ الطهارة وصلّى ثمّ تبيّن فساد ظنّه ، وحديثنا وإن يرويه محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن ، وقد توقّف ابن بابويه فيما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس ، إلّا أنّه اعتقد بأنّه تناول ما ينافي الصوم مختاراً عامداً ذاكراً للصوم ، فلزمه القضاء « 7 » ؟ ؟ ؟ ونحن قد ذكرنا من قبل أنّه لا وجه لتضعيف رواية محمّد بن عيسى عن يونس بما لا مزيد عليه وبيّنا صحّته ، فالقول بمدلوله قويّ . وتوقّف العلّامة في المختلف مائلًا إلى وجوب القضاء ، فقال : ونحن في هذه المسألة من المتوقّفين وإن كان الميل إلى ما رواه المفيد ؛ لأنّه أكثر في الفتيا . ورواية سماعة رواها الشيخ عن أبي بصير في الصحيح . « 8 »
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 270 ، ح 815 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 115 - 116 ، ح 377 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 433 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 121 ، ح 13009 . ( 3 ) . المعتبر للمحقق الحلّي ، ج 2 ، ص 677 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 72 . ومع مغايرة في الألفاظ في السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 217 . ( 4 ) . يعني حديث أبي الصباح ، وسنده هكذا : « . . . الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني » . ( 5 ) . يعنى حديث زيد الشحّام ، وسنده هكذا : « عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام » . ( 6 ) . وهو صحيحة زرارة الماضية آنفاً . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 578 - 579 . ( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 434 .